في سياق الأزمة المالية والاقتصادية الي قاعدة تعيش فيها تونس اليوم تعتبر المسألة الجبائية من أهم المسائل إلي تستحق الاهتمام. وفي الإطار هذا يساهم السجل الوطني للمؤسسات اليوم بدور كبير في توفير المعلومات اللازمة لكل الفاعلين في المنظومة الاقتصادية باش يكون فما أكثر شفافية في التعاملات المالية والتجارية والإدارية وهو إلي يرفّع بشكل كبير في نجاعة المنظومة الجبائية. 

ولم لا يعرفه، السجل الوطني للمؤسسات هو مؤسسة عريقة في تونس جات كوريث لما يعرف قبل تحت إسم السجل التجاري وإلي تأسس في تونس من عام 1928. لكن خلافا للسجل التجاري، السجل الوطني للمؤسسات ما يكتفيش بتسجيل الشركات فقط وإنما يسجل أيضا المهنيين والحرفيين والجمعيات وبالتالي يعطي صورة أكثر وضوح وشفافية للمنظومة الاقتصادية التونسية. ومثل كذلك أبرز مصدر يجمع المعلومات حول الشركات والمؤسسات الاقتصادية. المعلومات هذه إلي تكون محينة بشكل دائما وهو ما يمكن من تعزيز الثقة بين مختلف الفاعلين في المنظومة الاقتصادية. 

في السنوات الأخيرة تم الترفيع من نجاعة الخدمات الي يقدمها السجل الوطني للمؤسسات وخصوصا في مجال مقاومة التهرب الضريبي وتبييض الأموال. وذلك من خلال تشبيك قواعد البيانات بينه وبين الإدارة العامة للضرائب. كما يتوقع مزيد تطوير شراكات جديدة في الفترة القادمة لتشمل عملية التشبيك الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ووزارة العدل وهو ما من شأنه أنو يعزز دور السجل في مقاومة التهرب الضريبي وتبييض الأموال. كما باش يسهل برشا الخدمات على المواطن بحكم أنو المعلومات باش تكون متوفرة في مختلف الإدارات بشكل آلي وبالتالي ما يكون مطالب بالتنقل بين الإدارات من أجل توفير هذه المعلومات. 

ومن أهم البيانات إلي أصبح السجل يضعها في مضامين المؤسسات هي الحالة الجبائيّة. وفي الإطار هذا ينص القانون على أن يتم التنصيص على الحالة الجبائية في السجل لكل مؤسسة تجاوزت 12 شهر في حالة إغفال جبائي (ما قامش بالتصريح) ولم تتجاوز العامين على هذه الحالة. ويكفي أنه الممثل القانوني للمؤسسة يقوم بتصريح ضريبي واحد حتى يتنحى هذا التنصيص. أما بالنسبة للمؤسسات إلى تجاوزت حالة الإغفال الجبائي متاعها 24 شهر فإنه يتم منحها مهلة 12 شهر للقيام بتسوية وضعيتها قبل أن يتم شطبها من السجل وإحالة ملفها على النيابة العمومية.

هذا كما استفاد السجل من عملية الرقمنة بشكل كبير. العديد من الخدمات اليوم أصبح يمكن القيام بيها عن بعد عبر البوابة الرسمية للسجل ولعل من أهمها حجز التسمية إلى أصبح يتم في 24 ساعة، بالإضافة إلى إستخراج المضامين. كما يمكن السجل المواطنين من إقتناء إشتراكات وذلك بمعلوم في حدود 500 دينار في حين يسعى حاليا إلى القيام تطوير خدمة اليقظة والي يمكن المستعمل من التمتع بتحيينات آنية وأتوماتيكية لكل التفاصيل إلي تخص الشركات إلي يتابع فيها.

من ناحية أخرى يمثل السجل منجم للمعلومات المتعلقة بالمؤسسات الاقتصادية في تونس. وهو يسعى اليوم إلى رقمنتها. إذْ أشار السيد المدير عام لمركز السجل الوطني للمؤسسات عادل الشواري في حوار له على إذاعة شمس أف أم يوم 14 أكتوبر 2020 إلى أنه هنالك 3 مليون صفحة مرقمنة موجودة على موقع السجل. هذا كما باش ياقع في المدة القادمة تحيينها بـ 200 ألف صفحة جديدة والعمل على رقمنة 18 مليون صفحة أخرى من أرشيف 27 محكمة.

عملية الرقمنة هذه باش تمكن تونس من حفظ الذاكرة الوطنية للاقتصاد الوطني وذلك سواء من أجل استغلالها في البحوث إلي باش تمكن في المستقبل من تطوير البيئة الاقتصادية في تونس. كما أنها باش تمكن أيضا من ستهيل العمل على رجال القانون والقضاة خصوصا بحكم أنه سيتوفر لهم بشكل محين كل  المعلومات الضرورية حول حالة المؤسسات التونسية وذلك ما إمكانية النفاذ السريع لها وفي أي وقت عبر البوابة الإلكترونية للسجل.